المولى خليل القزويني
194
الشافي في شرح الكافي
والظاهر ممّا يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في سادس « باب البرّ بالوالدين » أنّ المراد بالوالدين هنا الأب والامّ ، ولا ينافي هذا « 1 » ما قال عليّ بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : « الوالدين : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه » . « 2 » فالمراد بالإحسان إحسان اللَّه تعالى بالعبد ، والمعنى أنّ الوالدين أجلّ نِعَم اللَّه تعالى على عباده ، وفي حكم الوالدين من يقوم مقامهما من أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم . وهذا معنى قول أبي عبداللَّه عليه السلام فيما يجيء في سادس « باب البرّ بالوالدين » من « كتاب الإيمان والكفر » في برّ الوالدين في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » فإنّ في الموضعين بتشديد الياء المفتوحة ، وآية برّ الوالدين هي التي في سورة لقمان « 3 » ، والتي في سورة العنكبوت : « وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ » « 4 » وقول اللَّه عزّ وجلّ : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » عبارة عمّا في سورة الأنعام ، فإنّ مقتضى سياق ما في سورة البقرة وسورة النساء وسورة بني إسرائيل أنّ المراد بالوالدين فيها الأب والامّ النسبيان ، بخلاف سياق ما في سورة الأنعام . ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ) . عطف على « تعالوا » ، و « لا » ناهية ، والنهي هنا للتنزيه ، بناءً على ما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في « باب » قبل « باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح « 5 » البدن كلّها » من أنّه لم يكن في مكّة قبل الهجرة إلى المدينة حرام إلّاالإشراك ، وسورة الأنعام مكّيّة . ( مِنْ إِمْلاقٍ ) : من أجل فقر ، ومن خشيته ، كقوله : خشية إملاق ، وهو نهي عن وَأْد البنات وإسقاط الجنين ونحوهما . ( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ) . جمع « فاحشة » وهي نحو الايتمام بأئمّة
--> ( 1 ) . قوله : « الأب والأم ، ولا ينافي هذا » مشطوب عليه في النسخ والأنسب تثبيته . ( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 220 . ( 3 ) . لقمان ( 31 ) : 14 . ( 4 ) . العنكبوت ( 29 ) : 8 . ( 5 ) . في النسخ : « بجوارح » .